محمد جواد مغنية
122
في ظلال نهج البلاغة
وحقوق عباده ، ويكون محمودا عنده وعندهم ، وأن يختم حياته بالشهادة في سبيل اللَّه ومرضاته ، وقد استجاب سبحانه لدعاء الإمام حيث استشهد بسيف الغدر ، وهو في محرابه . أما جميل الذكر فلا تمر ثانية من الدهر إلا ويتردد فيها اسم علي بن أبي طالب بالتعظيم والتقديس نطقا وكتابة منذ كان ، والى آخر يوم . وفوق ذلك كله ان الملايين من شيعته في كل عصر وجيل يتقربون إلى اللَّه بالولاء له وبالثناء عليه لقول الرسول الأعظم ( ص ) : « حب علي براءة من النار » . نقل هذا الحديث صاحب « فضائل الخمسة » عن كنوز الحقائق للمناوي ص 62 طبعة استامبول سنة 1285 ه . وأيضا نقل عن كتاب « الرياض النضرة » للمحب الطبري ج 2 ص 215 الطبعة الأولى بمطبعة الاتحاد بمصر : ان رسول اللَّه ( ص ) قال : « حب علي يأكل الذنوب كما تأكل النار الحطب » . وأيضا ذكر هذا الحديث الخطيب البغدادي في ج 2 ص 194 طبعة 1349 ه . بمصر . وليس من شك ان المراد بالحب هنا ما يشمل المتابعة بالعمل ، قال تعالى : * ( فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّه ِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً ) * - 110 الكهف . وقال رسول اللَّه ( ص ) : « اعملي يا فاطمة ، ولا تقولي : أنا بنت محمد ، فإني لا أغني عنك عند اللَّه شيئا » . وقال الإمام : « لا تكن ممن يحب الصالحين ولا يعمل عملهم ، ويبغض المذنبين ، وهو أحدهم » .